الشيخ عزيز الله عطاردي
74
مسند الإمام الهادي ( ع )
وما ذاقا فيك أعظم ممّا ذاقا منك ، وجمعتني وإياهما في الدّنيا على صحّة الاعتقاد في طاعتك ، فاجمعني وإياهما في جنّتك ، يا من حفظ الكنز بإقامة الجدار ، وحرس محمّدا صلى اللّه عليه وآله بالغار ، ونجّى إبراهيم عليه السلام من النّار . اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّن اعتقد فيهما اللّاهوت ، وقدّم عليهما الطاغوت ، اللّهمّ العن النّاصبة الجاحدين ، والمسرفين الغالين ، والشاكّين المقصّرين ، والمفوّضين ، اللّهمّ إنّك تسمع كلامي وترى مقامي ، وعلمك محيط بما خلفي وأمامي ، فأجرني من كلّ سوء يخرج ديني ، واكفني كلّ شبهة تشكّك يقيني ، وأشرك في دعائي اخواني ومن أمره يعنيني . اللّهمّ إنّ هذا موقف خضت إليه المتالف ، وقطعت دونه المخاوف ، طلبا أن تستجيب فيه دعائي ، وأن تضاعف فيه حسناتي ، وأن تمحو فيه سيّئاتي . اللّهمّ وأعطني فيه وإخواني من آل محمّد وشيعتهم وأهل حزانتي وأولادي وقراباتي ، من كلّ خير مزلف في الدّنيا ، ومحظ في الآخرة ، واصرف عن جمعنا كلّ شرّ يورث في الدّنيا عدما ، ويحجب غيث السّماء ، ويعقب في الآخرة ندما ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واستجب وصلّ على محمّد وآله أجمعين » . [ 1 ] قال المجلسي : اعلم أنّ زيارتهما صلوات اللّه عليهما في الأوقات والأيام الشريفة والأزمان المختصّة بهما أفضل وأنسب : كيوم ولادة الهادي وهو النّصف من ذي الحجّة ، وبرواية ابن عياش ثاني رجب ، أو خامسه ، وبرواية إبراهيم بن هاشم ثالث عشر رجب ، والأوّل أشهر ولكن كونه في رجب قد ورد به الخبر ، ويوم وفاته وهو ثالث رجب برواية إبراهيم بن هاشم وغيره ، أو ثانيه وخامسه على بعض الأقوال ، أو لأربع بقين من جمادي الآخرة برواية الكليني ، ويوم إمامته وهو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه . ويوم ولادة العسكري عليه السلام وهو عاشر ربيع الثّاني على قول المفيد والشيخ ،
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 102 / 77 .